السيد علي الحسيني الميلاني
90
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أليس أهل البيت السبيل إلى اللّه ؟ أليس من تمسّك بهم نجا ومن تخلّف عنهم هوى ؟ ! كما دلّت على ذلك الأحاديث الصحيحة المقبولة ، كحديث « إنّي تارك فيكم الثقلين . . . » وحديث : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح . . . » وحديث : « من سرّه أن يحيا حياتي . . . » هذه الأحاديث التي تقدّم البحث عنها بالتفصيل في بحوثنا السابقة . وإنّ لهذه الرواية المعتبرة المرويّة عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، شواهد كثيرة جدّاً ، اتّفق الإماميّة وأهل السُنّة على روايتها ، ولا يكذّب بها إلاّ المغرضون ، الّذين في قلوبهم مرض فهم لا يهتدون ! إنّ من الأحاديث الآمرة باتّباع سبيل عليّ وأهل البيت عليهم السلام ، الناهية عن اتّباع سبيل غيرهم كما هو مضمون الرواية عن الإمامين عليهما السلام : * قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر - رضي اللّه عنه - في حديث : « يا عمّار ، إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ، فاسلك مع عليّ ، فإنّه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى » ( 1 ) . * قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه أوّل من يراني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأُمّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين » ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 13 : 187 ، وابن عساكر - بترجمة أمير المؤمنين - من تاريخ دمشق 42 : 472 ، والمتّقي الهندي في كنز العمال 11 : 613 / 32972 . ( 2 ) أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب 4 : 1744 ، وابن الأثير في أُسد الغابة 5 : 270 .